السيد جعفر مرتضى العاملي

322

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

محرقاً لمنافقكم ، ورحمة وبركة على مؤمنكم ، وإني أعلم الناس بكم وبمنافقكم ، وسوف آمركم بالصلاة فيقام بها ، ثم أتخلف أراعي الناس ، فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حق المؤمن على المؤمن ، ومن وجدته قد بعد عنها فتشته ، فإن وجدت له عذراً عذرته ، وإن لم أجد له عذراً ضربت عنقه ، حكماً من الله مقضياً على كافتكم ، لأطهر حرم الله من المنافقين . أما بعد . . فإن الصدق أمانة ، والفجور خيانة ، ولن تشيع الفاحشة في قوم إلا ضربهم الله بالذل ، قويكم عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، وضعيفكم عندي قوي حتى آخذ الحق له . اتقوا الله ، وشرفوا بطاعة الله أنفسكم ، ولا تذلوها بمخالفة ربكم . ففعل والله كما قال ، وعدل ، وأنصف ، وأنفذ الأحكام ، مهتدياً بهدى الله ، غير محتاج إلى مؤامرة ولا مراجعة ( 1 ) . ونقول : إننا نشك في صحة هذا الكتاب لأسباب كثيرة ، نذكر منها ما يلي : آثار الكلفة والصنعة : قال العلامة الأحمدي « رحمه الله » : « لا يخفى ما في هذا الكتاب من آثار الكلفة والصنعة ، مع ضعف هذا التفسير في الانتساب إليه « صلوات الله

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 122 - 124 والتفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » ص 555 و 557 وراجع : الإقبال ص 318 ومدينة البلاغة ج 2 ص 292 .